متابعات _ تسامح نيوز
دقت منظمة إنسانية ناقوس الخطر بشأن تزايد ضحايا الألغام ومخلفات الحرب في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، بعد مقتل أربعة مواطنين من جنوب السودان إثر انفجار لغم أرضي، لترتفع حصيلة القتلى جراء هذه المخاطر في المدينة إلى نحو 35 شخصاً، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا مع تزايد أعداد العائدين والنازحين.
وكشفت المديرة التنفيذية لمنظمة مزنة الخيرية، هويدا عبد الرحمن صالح، أن الضحايا الأربعة وصلوا إلى بابنوسة مؤخراً بغرض الاستقرار والاستفادة من المساعدات الإنسانية، قبل أن ينفجر بهم لغم أرضي أثناء توجههم للحصول على بعض الاحتياجات الأساسية، ما أدى إلى مقتلهم في الحال.
وأوضحت صالح أن حصيلة ضحايا الألغام ومخلفات الحرب في المدينة تشمل أيضاً أكثر من 20 مصاباً تعرضوا لبتر أطرافهم، فضلاً عن نفوق عشرات رؤوس الماشية، محذرة من خطورة انتشار الأجسام المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان.
ووصفت المسؤولة الوضع في بابنوسة بأنه يشبه «القنبلة الموقوتة»، بسبب الانتشار الواسع للألغام ومخلفات الحرب داخل الأحياء السكنية والمنازل والمرافق العامة، لا سيما في محيط الفرقة العسكرية ومناطق المواجهات السابقة.
وأشارت إلى أن حجم مخلفات الحرب المنتشرة داخل المدينة يفوق الإمكانات المتاحة حالياً لحصرها ومعالجتها، في وقت يتواصل فيه تدفق العائدين والنازحين بحثاً عن المأوى والمساعدات الإنسانية، الأمر الذي يزيد من مخاطر تعرض المدنيين لحوادث قاتلة.
وأضافت أن منظمة مزنة الخيرية نفذت خلال الفترة الماضية حملات توعية بمخاطر الألغام والأجسام المتفجرة، شملت المدارس والأسواق والمساجد ومناطق الرعي، بهدف الحد من الحوادث وحماية السكان.
وشددت على أن تزايد أعداد الوافدين إلى المدينة يستدعي تكثيف جهود التوعية واتخاذ تدابير عاجلة للتعامل مع الألغام ومخلفات الحرب وإزالة المخاطر من المناطق السكنية والمرافق العامة، تفادياً لسقوط مزيد من الضحايا.
