تصعيد خطير في إثيوبيا.. تيغراي تحت النيران والخرطوم ترد على إتهامات الجيش الإثيوبي

صدى الاعلام السوداني
3 Min Read
تصعيد خطير في إثيوبيا.. تيغراي تحت النيران والخرطوم ترد على إتهامات الجيش الإثيوبي

الخرطوم  _ تسامح نيوز

رفضت القوات المسلحة السودانية اتهامات إثيوبية بشأن تقديم الخرطوم دعماً لجماعات مناوئة للحكومة في أديس أبابا، مؤكدة أن الجيش السوداني لا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول، لكنه في الوقت نفسه لن يقبل بأي مساس بسيادة السودان أو أمنه.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية، العميد عاصم عوض، إن ما ورد من اتهامات إثيوبية “لا أساس له من الصحة”، داعياً الجانب الإثيوبي إلى تحري الدقة والمسؤولية والاحتكام إلى القنوات الرسمية في تناول القضايا ذات الصلة بين البلدين.

وفي المقابل، أكد المتحدث العسكري أن لدى السودان معلومات بشأن استمرار تقديم الدعم لـ”ميليشيا دقلو” من داخل الأراضي الإثيوبية، مشدداً على أن القوات المسلحة ستظل يقظة لحماية حدود البلاد والتصدي لأي تهديد يمس أمن السودان واستقراره.

وتأتي التصريحات السودانية في أعقاب تصريحات لرئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، اتهم فيها مصر والسودان وأطرافاً أخرى بتقديم دعم لجماعات مناوئة لأديس أبابا.

وقال جولا، في تصريحات نقلتها المنصة الإعلامية للجيش الإثيوبي، إن جبهة تحرير شعب تيغراي وإريتريا لا تمثلان، من وجهة نظره، قوة مؤثرة بصورة منفردة، مشيراً إلى أن تحالفاً جديداً يضم جماعات مسلحة وسياسية يتلقى دعماً وتجهيزاً من قوى خارجية، في إطار ما وصفه بمحاولات للتأثير على استقرار إثيوبيا.

وأضاف رئيس أركان الجيش الإثيوبي أن التحديات الأمنية التي تواجهها بلاده ترتبط، بحسب تقديره، باستراتيجية أوسع تتبعها أطراف وصفها بـ”الأعداء التاريخيين”، معتبراً أن هذه الأطراف لا تملك القدرة على تنفيذ هجوم عسكري مباشر على إثيوبيا.

مسيّرة تستهدف مبنى تلفزيون تيغراي

وبالتزامن مع تصاعد التوتر، أصابت مسيّرة مبنى تابعاً لتلفزيون تيغراي العام في مدينة ميكيلي، عاصمة الإقليم، وفق ما أفاد به صحافيون في القناة لوكالة فرانس برس.

وقال مراسلون إن الضربة وقعت صباح الأحد، بعد وقت قصير من مغادرة العاملين للمبنى، مشيرين إلى أن الهجوم أدى إلى أضرار في الواجهة واندلاع حريق وتحطم عدد من النوافذ.

وأوقفت القناة، التي يعمل بها أكثر من 400 صحافي، بثها المباشر عقب الحادث، فيما لم يصدر حتى الآن تعليق من إدارتها بشأن الضربة.

وكانت السلطات الفيدرالية الإثيوبية قد أعلنت في وقت سابق تعليق عمل “تيغراي تي في” ومنع وسائل الإعلام من نقل أخبارها إلى أجل غير مسمى.

وتزامن ذلك مع تجدد المعارك في شمال إثيوبيا، حيث أعلنت سلطات تيغراي أنها تخوض “حرباً شاملة” ضد الحكومة الفيدرالية، بينما قالت مصادر من الإقليم إن قواتها تواجه ما وصفته بـ”اجتياح” من القوات الحكومية.

ويثير تجدد القتال مخاوف من انزلاق إثيوبيا إلى جولة جديدة من الحرب، بعد النزاع الذي شهدته تيغراي بين عامي 2020 و2022، وأوقع أعداداً كبيرة من الضحايا.

وتزداد صعوبة التحقق المستقل من التطورات الميدانية في ظل انقطاع واسع النطاق للاتصالات، ما يجعل تقييم حجم العمليات العسكرية والتحركات على الأرض أمراً بالغ التعقيد.

ويأتي التصعيد الإثيوبي في وقت تتزايد فيه حساسية الأوضاع على الحدود مع السودان، وسط تبادل اتهامات بشأن الدعم الخارجي للجماعات المسلحة، ما يفتح الباب أمام تداعيات أمنية وسياسية تتجاوز حدود إقليم تيغراي.

رابط المصدر

مشاركة
Share This Article
Leave a Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *