بعد أبيي.. جنوب السودان يدرج المقينص في دوائره الانتخابية ويثير جدلاً حدودياً

صدى الاعلام السوداني
3 Min Read
بعد أبيي.. جنوب السودان يدرج المقينص في دوائره الانتخابية ويثير جدلاً حدودياً

متابعات | تسامح نيوز

أثار إدراج منطقة المقينص السودانية ضمن الدوائر الانتخابية المعلنة في دولة جنوب السودان جدلاً، بعدما أدرجتها مفوضية الانتخابات في قائمة الدوائر الانتخابية البالغ عددها 102 دائرة، باعتبارها ضمن المناطق التي تغطيها دائرة فشودة ومقاطعة مانو كوحدة إدارية تابعة لها.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن هذا التصنيف لم يرد ضمن ترتيبات انتخابات عام 2010 التي استندت إليها المفوضية في اعتماد الدوائر الانتخابية، ما أثار تساؤلات بشأن الأسس التي استند إليها إدراج المنطقة ضمن الدوائر الانتخابية الحالية.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه دولة جنوب السودان تحديات مالية ولوجستية وتنظيمية مرتبطة بالانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر 2026، في ظل تأخر عمليات تسجيل الناخبين عن الجدول الزمني المعلن، إلى جانب تغييرات في قيادة المفوضية القومية للانتخابات، عقب صدور قرار رئاسي بإقالة رئيسها وتعيين خلف له.

 

جدل حول المناطق الحدودية

 

ويرى مراقبون أن إدراج المقينص ضمن الدوائر الانتخابية في جنوب السودان يثير مخاوف بشأن التعامل مع المناطق الحدودية المتنازع أو المختلف على تبعيتها، معتبرين أن الخطوة، إلى جانب إدراج أبيي ضمن الدوائر الانتخابية، تستدعي موقفاً رسمياً سودانياً واضحاً بشأن الوضع القانوني والإداري لهذه المناطق.

 

ويحذر المراقبون من أن استغلال الظروف السياسية والأمنية التي يمر بها السودان قد يساهم، من وجهة نظرهم، في تكريس ترتيبات إدارية وانتخابية على الأرض قبل حسم القضايا الحدودية عبر الآليات المتفق عليها بين البلدين.

 

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التحديات التي تواجه العملية الانتخابية في جنوب السودان، وسط تساؤلات بشأن جاهزية المؤسسات المعنية لإجراء الاستحقاق في موعده، فضلاً عن محدودية المعلومات المتاحة حول بعض الترتيبات السياسية والأمنية المرتبطة بالانتخابات.

 

دعوات لتحرك سوداني

 

ودعا المراقبون الجهات السودانية ذات الصلة إلى إعداد موقف رسمي متكامل بشأن منطقة المقينص عبر مفوضية الحدود القومية، ورفعه إلى الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم بشأن إدراج المنطقة في الدوائر الانتخابية بدولة جنوب السودان.

 

كما طالبوا بتعزيز التواصل مع الإدارات الأهلية والمكونات المحلية في المناطق الحدودية، وتوحيد الموقف الرسمي والمجتمعي تجاه أي ترتيبات من شأنها، بحسب تقديرهم، التأثير في وضع المنطقة أو مستقبلها الإداري والحدودي.

 

ويعيد إدراج المقينص في دوائر انتخابات جنوب السودان ملف المناطق الحدودية بين البلدين إلى الواجهة، في وقت تظل فيه قضايا الحدود وترسيمها من الملفات الحساسة في العلاقات بين الخرطوم وجوبا.

رابط المصدر

مشاركة
Share This Article
Leave a Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *