تصريح ناري من غرفة المستوردين بشأن قرار اقتصادي.. تفاصيل!

صدى الاعلام السوداني
6 Min Read
تصريح ناري من غرفة المستوردين بشأن قرار اقتصادي.. تفاصيل!

الخرطوم – تسامح نيوز

اكد رئيس الغرفة القومية للمستوردين ، الصادق جلال فشل قرار حظر السلع في تحقيق أهدافه المعلنة.

واكد في تصريحات صحافية اليوم الاربعاء تحذير الغرفة من نتائجة الكارثية على الأسعار و سعر الصرف و إيرادات الحكومة .

وفال: إن ما يجري اليوم في الأسواق ليس مفاجئاً، وإنما اثر مباشر لقرار إقتصادى خاطئ تجاهل الأسباب الحقيقية للأزمة و ذهب لمعالجة النتائج بدلاً من معالجة جذورها.

وأكد الصادق جلال، أن الغرفة سبق أن حذرت رئيس مجلس الوزراء عبر مذكرة مفصلة سيتم عرضها للرأي العام من الآثار السالبة لقرار حظر السلع.

ولفت لتجاهل القرار للمسببات الرئيسة لتدهور قيمة الجنيه السوداني، والمتمثل في المضاربات والطلب المفاجئ والمتزايد على العملات الأجنبية نتيجة الارتفاع الكبير في الأسعار العالمية للوقود، والذي تجاوز الضعف منذ اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى عجز الحكومة عن إدارة الطلب والحد من المضاربات.

وأشار صالح الى أن الغرفة بيّنت بوضوح أن حظر (46) سلعة من الاستيراد لن يحقق هدف السيطرة على سعر الصرف، بل سيؤدي إلى نتائج عكسية تماماً، إذ يخلق أوضاعاً احتكارية عبر إضعاف المنافسة وإخراج العديد من الموردين من السوق، مما يؤدي إلى ندرة السلع واتساع الفجوة في الأسواق وارتفاع الأسعار بصورة حادة.

وأضاف رئيس الغرفة أن موجة الغلاء الناتجة لن تقتصر على السلع المحظورة، وإنما ستمتد إلى مختلف السلع والخدمات، الأمر الذي يرفع معدلات التضخم ويقود في النهاية إلى مزيد من التدهور في قيمة الجنيه السوداني.

وأشار صالح إلى أن السلع المحظورة تمثل نحو 11% من إجمالي الواردات خلال عام 2025، لكنها تسهم بأكثر من 38% من الإيرادات الجمركية والضريبية المحصلة عبر الجمارك، ما يعني أن القرار سيؤدي إلى تراجع الإيرادات العامة وزيادة عجز الموازنة، الأمر الذي قد يدفع إلى تمويل العجز عبر الاستدانة من الجهاز المصرفي، بما يحمله ذلك من آثار سلبية إضافية على قيمة العملة الوطنية.

وأكد رئيس الغرفة أن قرار الحظر يفتقر إلى الدراسة الاقتصادية السليمة ، ويؤدي عملياً إلى توسيع اقتصاد الظل وتشجيع الأنشطة غير الرسمية، ولا يخدم المصلحة العامة، بل يمنح فئات محدودة مكاسب ضخمة تُقتطع من جيب المواطن ومن إيرادات الدولة دون أي وجه حق أو مبرر اقتصادي.

وقال إن مرور ما يقارب الشهر على التطبيق الفعلي للقرار كشف فشله بوضوح، حيث شهدت الأسواق ارتفاعات كبيرة في أسعار السلع المحظورة ، وفق بيانات واردة من الشعب المتخصصة والأسواق بتاريخ 24 مايو 2026،

وأوضح ارتفاع سعر الأسمنت المحلي من 670 _ 820 ألف جنيه للطن بنسبة زيادة 22%، ومقطع مفرش السرير من 18 ألف جنيه إلى 25 ألف جنيه بنسبة زيادة 39%.

واشار إلى زيادة سعر الصابون المستورد من 127 _ 160 ألف جنيه للكرتونة بنسبة زيادة 26%،وقميص كولن الدستة: من 200 _ 280 ألف جنيه بنسبة زيادة 40%، بجانب ارتفاع سعر السيراميك المصري من 33 ألف جنيه للمتر إلى 43 ألف جنيه بنسبة زيادة 42%.

واكد زيادة سعر صابون البودرة المستورد (1 كيلو) من 38 ألف جنيه إلى 50 ألف جنيه بنسبة زيادة 31%، وصابون البودرة المحلي (5 كيلو): من 25 ألف جنيه إلى 37 ألف جنيه بنسبة زيادة 48%والإندومي المصري: من 26_ 40 ألف جنيه بنسبة زيادة 54%.

كما زاد جوال الأرز من 43 _ إلى 85 ألف جنيه بنسبة زيادة بلغت 98%.

وأكد صالح أن هذه الزيادات جاءت في المرحلة الأولى نتيجة التأثير النفسي للقرار، حيث دفع الخوف من النقص وانقطاع السلع بعض التجار والمستهلكين إلى التخزين، مما أدى إلى زيادة غير طبيعية في الطلب وتسارع وتيرة ارتفاع الأسعار. وحذر من أن المرحلة الأخطر لم تبدأ بعد، إذ إن التأثير الفعلي للحظر، المتمثل في الندرة والاحتكار واستمرار تدهور قيمة الجنيه، سيقود إلى ارتفاعات جنونية في الأسعار وانهيار أكبر في القدرة الشرائية للمواطنين.

وأكد أن الواقع أثبت فشل القرار حتى في هدفه المعلن المتعلق بسعر الصرف، حيث تراجعت قيمة الجنيه أمام الدولار من نحو 4100 جنيه عند صدور القرار إلى حوالي 4770 جنيهاً، في ظل عجز حكومي واضح عن وقف هذا التدهور أو السيطرة عليه.

وإستنكر حظر الحكومة نشاط استيرادي مشروعاً وقانونياً يعمل ضمن الاقتصاد الرسمي ويوفر إيرادات جمركية وضريبية مهمة للدولة، بينما تفتح في الوقت نفسه الباب أمام التهريب والأنشطة غير المشروعة لسد النقص المتوقع في الأسواق، خاصة في ظل وجود معابر حدودية عديدة خارج السيطرة الكاملة للدولة؟ وأي حكومة حريصة على المصلحة العامة يمكن أن تتبنى سياسات تخلق الندرة وترفع الأسعار وتضاعف معاناة المواطنين المعيشية؟

وجدد صالح دعوته لرئيس مجلس الوزراء إلى الإلغاء الفوري لقرار حظر السلع، مؤكداً أن استمرار العمل به يفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين ويضر بالاقتصاد الوطني.

وأضاف رئيس الغرفة أن المصلحة العامة تقتضي مراجعة القرار دون تأخير ، واتخاذ سياسات اقتصادية تعالج الأسباب الحقيقية لأزمة سعر الصرف بدلاً من فرض قيود أثبتت عملياً عدم جدواها.

رابط المصدر

مشاركة
Share This Article
Leave a Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *