متابعات – تسامح نيوز
تطورات ميدانية متسارعة تقلب موازين القوى في السودان ، حيث اكدت مصادر عسكرية موثقة عن استسلام مجموعة كاملة من ضباط وأفراد ميليشيا الدعم السريع بكامل عتادهم العسكري للجيش السوداني في “محور الكرمك” الاستراتيجي، ووصولهم بالفعل إلى مقر الفرقة الرابعة مشاة بمدينة الدمازين في إقليم النيل الأزرق.
وقال مراقبون ، يُعد هذا الاستسلام ضربة قاصمة ومختلفة هذه المرة وذلك لان سقوط القلاع الجغرافية المغلقة ممثلة في محور الكرمك وإقليم النيل الأزرق أنهما يمتلكان طبيعة جغرافية وتاريخية معقدة.
واستسلام قوة بكامل عتادها في هذا المحور يعني انقطاع خطوط الإمداد تماماً، وفقدان الميليشيا للقدرة على المناورة أو إيجاد حواضن بديلة في الأطراف ، وهذا الاستسلام ليس مجرد خسارة عسكرية، بل هو “مؤشر انهيار معنوي” حاد.
عندما يقرر ضباط وأفراد تسليم أنفسهم بأسلحتهم كاملة دون قتال، فهذا يعكس قناعة تامة داخل صفوف الميليشيا بعبثية المعركة وحتمية الهزيمة، وهو ما سيفتح الباب لموجة انشقاقات واستسلام أوسع .
وصول القوة المستسلمة إلى مقر الفرقة الرابعة بالدمازين يبرز السيطرة التامة والمحكمة للقوات المسلحة على الإقليم، ويؤكد جدارة القيادة العسكرية في إدارة ملف المنسحبين والمستسلمين وفقاً للقوانين العسكرية.
المشهد في النيل الأزرق يتعدى كونه انتصاراً موضعياً، إنه بداية التصدع الشامل في الهيكل التنظيمي للميليشيا، ورسالة واضحة لكل من تبقى: “قطار الحسم قد انطلق”.
