نيويورك _ تسامح نيوز
تراجعت الإدارة الأمريكية عن مقترحها الرامي إلى توسيع حظر الأسلحة المفروض على السودان ليشمل كامل الأراضي السودانية، وذلك في أعقاب مؤشرات قوية من روسيا بشأن استعدادها لاستخدام حق النقض «الفيتو» ضد المشروع حال طرحه للتصويت في مجلس الأمن الدولي.
وكشف موقع «The Hill» الإخباري الأمريكي، المتخصص في تغطية أعمال الكونغرس بمجلسيه الشيوخ والنواب، أن الولايات المتحدة عدّلت مسارها بشأن مشروع القرار، واتجهت بدلاً من توسيع نطاق العقوبات إلى تقديم مقترح يقضي بـتمديد تقني ومؤقت للعقوبات المفروضة على دارفور بموجب القرار 1591.
وبحسب التطورات الجديدة، تقدمت واشنطن بمشروع قرار إلى مجلس الأمن يقضي بتمديد نظام العقوبات لمدة شهرين فقط، في خطوة تبدو مغايرة لمساعيها السابقة لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.
وجاء التحول الأمريكي في ظل معارضة روسية واضحة للمقترح الموسع، إلى جانب إشارات من موسكو بأنها ستستخدم حق النقض إذا تم طرحه للتصويت، ما دفع واشنطن إلى اعتماد خيار التمديد المؤقت بدلاً من الدخول في مواجهة داخل مجلس الأمن قد تنتهي بإسقاط المشروع بالفيتو.
ويهدف التمديد لمدة شهرين إلى إتاحة مساحة زمنية إضافية للمشاورات والمفاوضات بين أعضاء مجلس الأمن بشأن مستقبل نظام العقوبات المفروض على السودان، وتحديد نطاقه وآليات التعامل معه خلال المرحلة المقبلة.
ويعكس التطور الأخير استمرار التباين داخل مجلس الأمن بشأن كيفية التعامل مع الأزمة السودانية، خصوصاً في ظل الخلافات بين القوى الكبرى حول نطاق العقوبات وحظر الأسلحة، ومدى إمكانية توسيعها من إقليم دارفور لتشمل كامل الأراضي السودانية.
