متابعات | تسامح نيوز
القائد الميداني المنشق عن قوات الدعم السريع، علي الطيب محمد موسى، خرج بتصريحات مباشرة قال فيها إن الإمارات زوّدت قوات الدعم السريع بطائرات مسيّرة وأسلحة، وإنه سافر بنفسه إلى الإمارات وتلقى تدريبات عسكرية على أيدي إماراتيين في منطقة العين، وتحدث كذلك عن تدريبات متقدمة على تشغيل المسيّرات.
وهذه الشهادة لا تأتي بمعزل عن تقارير وتحقيقات دولية سابقة.
فقد وثّق فريق من خبراء الأمم المتحدة في تقارير سابقة معلومات عن وصول أسلحة وذخائر إلى قوات الدعم السريع عبر مطار أم جرس في تشاد، وقال إن المعلومات التي جمعها من مصادر متعددة حول نقل شحنات إلى قوات الدعم السريع كانت ذات مصداقية، وشملت الإمدادات طائرات قتالية مسيّرة وأنواعًا مختلفة من الأسلحة والذخائر.
وفي مايو 2026، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن لديها أدلة على شبكات مرتبطة بالإمارات شاركت في تجنيد ونقل مقاتلين كولومبيين إلى السودان، وإن بعض هؤلاء مرّوا بمنشآت داخل الإمارات، كما تحدث أحدهم عن تلقي تدريب على يد إماراتيين في قاعدة غياثي.
وفي سبتمبر 2026، قالت بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن السودان إن شبكات الدعم الخارجي ساهمت في تزويد قوات الدعم السريع بالسلاح والتمويل والتدريب والمقاتلين الأجانب، وأشارت إلى وجود جهات مرتبطة بالإمارات ضمن شبكات التجنيد والنقل والدعم العسكري التي استفادت منها قوات الدعم السريع.
ما يشير إلى أن صريحات علي الطيب تضع رواية جديدة على الطاولة، لكنها تأتي أيضًا في سياق ملف دولي أوسع حول طرق وصول السلاح والتدريب والمقاتلين إلى قوات الدعم السريع.
وفي المقابل، تواصل الإمارات نفي تقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع، ولذلك تبقى مسؤولية كل واقعة محددة بحاجة إلى أدلة وتحقيقات مستقلة، خصوصًا في ظل الحرب والمعلومات المتضاربة التي تحيط بالصراع السوداني.
وتساءل مراقبون من أين حصلت قوات الدعم السريع على هذا الكم من المسيّرات والأسلحة والتقنيات العسكرية؟ ومن يقف خلف شبكات التدريب والإمداد التي مكّنتها من مواصلة الحرب؟ ومن يدفع ثمن هذه الحرب في النهاية؟!
