متابعات _ تسامح نيوز
أعلنت المفوضية الوطنية للانتخابات في جنوب السودان تشكيل اللجان الانتخابية العليا في ثلاث إداريات، من بينها إدارية أبيي، في خطوة تأتي ضمن التحضيرات الرسمية للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في جنوب السودان.
وجاء الإعلان رغم احتجاجات المسيرية ومواقفهم الرافضة لأي ترتيبات من شأنها المساس بالوضع القانوني والسياسي لمنطقة أبيي، ما أعاد ملف المنطقة المتنازع عليها إلى واجهة المشهد السياسي.
وأثارت الخطوة تساؤلات بشأن دلالاتها وتوقيتها، خصوصًا في ظل التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها أبيي خلال الفترة الماضية، وسط مخاوف من أن تمثل الترتيبات الانتخابية الحالية مدخلًا لتكريس واقع سياسي وإداري جديد في المنطقة.
وتتزايد التساؤلات كذلك حول موقف الأطراف الفاعلة في ملف أبيي، وما إذا كانت التطورات الأخيرة تعكس تحولًا في موازين القوى على الأرض، أو ترتيبات سياسية جديدة بين جوبا وأطراف سودانية.
وفي هذا السياق، تتداول أوساط سياسية حديثًا عن صفقة سرية محتملة قد تكون أسهمت في إضعاف موقف المسيرية، إلى جانب حديث عن تراجع أو تخلي مليشيا آل دقلو عن حضورها في المنطقة، إلا أن هذه المعلومات لم تتوافر بشأنها، حتى الآن، أدلة أو تأكيدات رسمية مستقلة.
وتفتح الخطوة الجنوب سودانية الباب أمام تساؤلات أوسع حول مستقبل أبيي، وما إذا كانت التحضيرات الانتخابية ستظل إجراءً إداريًا مرتبطًا بالاستحقاقات الداخلية في جنوب السودان، أم أنها قد تتحول إلى عامل جديد في الصراع السياسي والقانوني حول وضع المنطقة.
