د. سامية علي تكتب: لقاء البرهان بالإعلاميين .. رسائل!

صدى الاعلام السوداني
3 Min Read
د. سامية علي تكتب: لقاء البرهان بالإعلاميين .. رسائل!

متابعات | تسامح نيوز

لقاء البرهان بالصحفيين كان لقاءً استثنائياً متفرداً، ارسل عبره البرهان رسائل واضحة، اختارها بعناية وعن قصد ، اغتنم فيها البرهان فرصة ذهبية ربما لا تتكرر قريبا، حيث كان الحضور نوعيا جمع ثلة من الصحافيين والإعلاميين على مختلف تنوعهم وتوجهاتهم، جمع بين اجيال مختلفة، شباب وشيوخ ومخضرمين، وذوو خبرات متراكمة ، جمع بين الجنسين نساء ورجال ، بين من بقوا بالسودان وعايشوا لحظات الحرب منذ الطلقة الأولى، وبين من هاجروا وظلوا لاجئين حتى تحررت الخرطوم واتاح لهم هذا اللقاء أن يعودوا ويجتمعوا بقاعة الاجتماعات بالقيادة العامة، التي واجهت تدميرا ممنهجا من مليشيا الدعم السريع ، ماكان احد من هؤلاء يظن انه يستطيع أن يصل اليها ناهيك عن ان يجلس فيها باطمئنان، لو لا استبسال الجيش وجنوده الذين قدموا انفسهم رخيصة لأجل تراب الوطن ما كان حدث ذلك .

إذا كانت الفرصة سانحة ان يرسل البرهان رسائل مهمة أولها ان ما خاضه الجيش لاجل إبقاء السودان دولة متماسكة لم يكن أمرا سهلا في ظل شح وضعف امكانات الجيش من حيث العتاد والأسلحة في مواجهة مليشيا تمددت واحتلت كل المواقع الاستراتيجية بدعم وافر وضخم من عدة دول هدفها جميعها إسقاط دولة السودان ، بجانب امتناع العديد من الدول بيع الأسلحة للسودان وبعضها حجز السفن التي تحمل السلاح ومنعها من الوصول إلى هدفها، بما اضطر الجيش لشراء الأسلحة من القراصنة!

وسرد البرهان قصصا لأول مرة عن كواليس الحرب بما فيها استدانة الحكومة دولارات من مواطنين لتتمكن من شراء الأسلحة !

وتحدث بحزن عميق عن تضحيات الحرس الذين كانوا يتساقطون أمامه شهداء وبعضهم فقد بصره واخرون تخشبت أطرافهم بسبب فقد الغذاء!

لذلك ليس ساهلا ان يتنازل الجيش ويجلس للتفاوض مع قادة المليشيا الذين تسببوا في تدمير السودان وسعوا لتفكيك الجيش كما حدث بدول اخرى.

ورسالة اخرى ، لا مكان للذين تسببوا في ذلك وساندوا المليشيا سياسيا ولوجستيا ولا يزالون ، إلا إذا أتوا عبر الانتخابات ولن يستطيعوا لان الشعب لن يتيح لهم ذلك !

وارسل البرهان رسالة تطمينيه بخصوص من استسلموا بعد أن انشقوا من الدعم السريع انهم لن يكونوا جزء من العملية السياسية في مستقبل السودان وحاضره.

عموماً.. كان لقاءً مهما من حيث التوقيت والمكان وما تم طرحه كل له دلالاته ومراميه!

رابط المصدر

مشاركة
Share This Article
Leave a Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *